الشيخ حسين آل عصفور
420
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
جهة العيب الذي هو الحمل لا لكشفه عن بطلان البيع لكونها أمّ ولد على أن أمّ الولد قد مرّ جواز بيعها في مواضع عديدة فلا يحكم عليه بالبطلان مطلقا . * ( ومن هذا القبيل ) * في موضع الرد مع التصرف * ( ما لو كان العيب ) * الواقع فيه * ( تصرية في الشاة ) * والتصرية مصدر لقولك صريت إذا جمعت الشيء بالصري كصرى الماء في الحوض إذا جمعه ، أو بمعنى الحبس والمنع ، يقال : صرى الرجل ماءه إذا حبسه في ظهره بامتناعه من النكاح ، وتقول : صريت الشاة تصرية إذا لم يحلبها يومين أو أكثر حتى يجتمع اللبن ويحتبس في ضرعها ، وربما يفعل بها ذلك تدليسا ليظن الجاهل بحالها كثرة ما يحلب منها كل يوم ، وإن الذي أحبس في ضرعها واجتمع لبن هذا اليوم خاصة فيرغب في شرائها ، ويقال لها : شاة مصرّاة ، ومحفلة من التحفيل وهي التصرية بعينها ، وأصله الحفل بالحاء المهملة ، والفاء بمعنى الجمع ، ومنه قيل للحفل مجمع كمجلس ، وتلك تكون في الشاة كما هي مورد أكثر الأخبار . وجاء في خبر المعاني المروي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله في الناقة والبقرة والشاة ، إلَّا أن أكثر الأصحاب لم يقفوا على هذا الدليل ، وألحقوا ما سوى الشاة بها كما سيجيء ، فإذا ثبت فيها ذلك * ( ف ) * له أن * ( يردّها ) * بخيار العيب أو بخيار التدليس ، كما ذهب إليه البعض مع وقوع هذا التصرف المسقط للرد لولا النص * ( ويرد معها ما قابل لبنها ) * المتصرف فيه * ( للإجماع ) * المنقول عن الشيخ ومن تأخّر عنه * ( و ) * ل * ( لنصوص العامية ) * حيث أن النصوص من طريق الخاصة منحصرة في خبرين : أحدهما : الخبر المروي في كتاب المعاني عن النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وقد أشرنا إليه فيما سبق ، ومع ذلك فرجاله بعضها من العامة ، ومن هنا عدّه